وقال أبو إسحاق: (أي: تفكّروا فيما أوضح الله لهم من الحجة فإذا هم على بصيرة) (١).
وقال الفراء: (﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ أي: منتهون إذا أبصروا) (٢).
وقوله: ﴿فَإِذَا هُمْ﴾. معنى (إذا) هاهنا: المفاجأة، كقولك: خرجت فإذا زيد، و (إذا) في قوله ﴿إِذَا مَسَّهُمْ﴾ (٣) بمنزلة الجزاء في أن لها جوابًا كجوابه، والفرق (٤) بينها وبين الجزاء أن (إذا) عبارة عن الوقت كقولك: آتيك إذا احمَرَّ البُسْرُ، وليس كذلك (إنْ) كقولك: آتيك إن كان (٥) كذا، فهذا شرط لا عبارة فيه (٦) عن زمان ما , ولهذا قال الشافعي: (إذا قال لامرأته: إذا لم أطلقك فأنت طالق (٧)؛ طلقت في الوقت، وإذا قال: إن لم أطلقك فأنت طالق؛ لم يقع الطلاق ما لم يطلقها) (٨).