Skip to content

التفسير البسيط ١٩٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٩/ ٥١٦

لأن تقدير حذف المضاف من شرك بمنزلة جعلا لغيره شركًا) (١)، وتقدير (٢) حذف المضاف من ﴿شركًا﴾ أحسن وأولى من تقدير حذفه من قوله: ﴿لَهُ﴾ (٣).

قال الزجاج: (ومن قرأ ﴿شركًا﴾ فهو مصدر شركت الرجل (٤) أشركه شركًا) (٥)، ومن قرأ ﴿شُرَكَاءَ﴾ فحجته (٦) قوله: ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦]، وأراد بالشركاء في هذه الآية إبليس، أوقع الجمع موقع الواحد، وذلك أن من أطاع إبليس فقد أطاع جميع الشياطين (٧)، فإن قيل: كيف أضيف الشرك إلى آدم وحواء مع منزلتهما من دين الله؟، والجواب عن هذا: ما روي عن قتادة أنه قال: (أشركا في الاسم ولم يشركا في العبادة) (٨)، يعني: أنهما لم يذهبا إلى أن الحارث ربهما، لكنهما