Printed page ٩/ ٤٥٢
أراد: أن لا تباعا، هذا مذهب الكوفيين (١)، وعند البصريين المحذوف مضاف بتقدير: شهدنا كراهة أن تقولوا، ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦].
ويمكن أن تعلق ﴿أَن﴾ بـ (أشهدهم) وهذا أوضح في التأويل، والمعنى: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ لئلا تقولوا، أو (٢) كراهية أن تقولوا , ولا يصح الوقف على ﴿شَهِدْنَا﴾ لتعلق ﴿أَن﴾ بما قبله، هذا كله كلام أبي بكر (٣).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٥١، و"المشكل" ١/ ٣٠٦، و"البيان" ١/ ٣٧٩، و"التبيان" ص ٣٩٥، و"الفريد" ٢/ ٣٨٤، و"الدر المصون" ٥/ ٥١٣. قال السمين: (قوله: ﴿أَن تَقُولُواْ﴾ مفعول لأجله، والعامل إما ﴿شَهِدْنَا﴾ أي: شهدنا كراهة أن تقول، هذا تأويل البصريين، وأما الكوفيين فقاعدتهم تقدير (لا) النافية أي: لئلا تقولوا) اهـ. (٢) في (أ): (لئلا تقولوا وكراهية أن تقولوا). (٣) "الإيضاح" لابن الأنباري ٢/ ٦٦٩ - ٦٧٠، وقال الداني في "المكتفى" ص ٢٧٨ - ٢٨٠: (قال جماعة: ﴿شَهِدْنَا﴾ وقف كافٍ وهو من قول بني آدم أي: شهدنا أنك ربنا وإلهنا وهو قول أُبي وابن عباس. وقال ابن الأنباري: ليس بوقف لأن ﴿أَن﴾ متعلقة بما قبلها، وقال جماعة التمام على ﴿بَلَى﴾ و ﴿شَهِدْنَا﴾ من قول الملائكة وهو قول مجاهد والضحاك والسدي، وقيل هو من قول الله تعالى والملائكة وهو قول أبي مالك ويروي عن السدي أيضًا ومن قرأ: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ بالتاء فالوقف على ﴿بَلَى﴾ لأن (أن) متعلقة بما قبل ﴿بَلَى﴾ من قوله ﴿وَأَشْهَدَهُمْ﴾ ) اهـ. ملخصًا. وقال النحاس في القطع ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦: (على القراءة بالتاء يجب أن يكون الوقف على ﴿بَلَى﴾ لأن ﴿شَهِدْنَا﴾ عند أهل التأويل ليس من كلام الذين قالوا ﴿بَلَى﴾ ومن قرأ بالياء فأكثر أهل التأويل يقول: التقدير: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ أن يقولوا، أي: كراهة أن يقولوا أو لأن يقولوا. فالكلام على هذا متصل) اهـ. ملخصًا.