التفسير البسيط
Printed page ٩/ ٤٣٦
قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: أمة محمد ﷺ) (١).
وقال عامة المفسرين (٢): (نزلت في مؤمني أهل الكتاب). فعلى قول عطاء المراد بالكتاب: القرآن، وعلى قول المفسرين المراد به: التوراة، وأما معنى التمسك بالكتاب؛ فقال الفراء (٣): (معناه (٤): يأخذون بما فيه). وقال الزجاج: (أي: يؤمنون به ويحكمون بما فيه (٥). وقال غيره: (التمسك بالكتاب ارتباط به على ما بيّن فيه، كالقابض على الشيء الذي يرجو النجاة من قبله والفوز من جهته) (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾. إنما ذكرت ﴿الصَّلَاةَ﴾ مع دخولها في التمسك بالكتاب للبيان عن جلالة موقعها، وعظم منزلتها في طاعة الله، وأنها من أوكد الأمور التي يجب المحافظة عليها (٧)، واختلف النحويون (٨) في إعراب الآية، فقال قوم: هذه الآية معطوفة على ما قبلها، والتقدير: