وقد توافقا في هذا القول، وقال أحمد بن يحيى: (الناس كلهم يقولون: خَلَف صدق وخَلَف سوء، وخَلْف (١) للسوء لا غير، وأبو عبيدة (٢) معهم، ثم (٣) انفرد وحده فقال: ويقال للصدق أيضًا: خَلْف) (٤).
قال الأزهري: (وأخبرني المنذري بإسناده عن الفراء قال: الخَلْف يذهب به إلى الذم، والخَلَف خلف صالح، وقد يكون في الرديء خَلْف وفي الصالح خَلْف لأنهم يذهبون به (٥) إلى القرن، قال: فأرى الفراء قد أجاز في الصالح خَلْف كما أجازه أبو عبيدة) (٦)، وعلى هذا ينشد لحسان:
لنا القدم الأولى عليهم وخلفنا ... لأولنا في طاعة الله تابع (٧)
وقال ابن السكيت: (يقال: هذا خلف صدق، وهذا خلف سوء، وهؤلاء خلف سوء، جمعه وواحده (٨) سواء، وأنشد (٩):