Skip to content

التفسير البسيط ١٦٤

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٩/ ٤١٣

فقالت الفرقة الناهية للذين لاموهم: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾، أي: موعظتنا إياهم ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ والمعنى: أن الأمر بالمعروف واجب علينا، فعلينا موعظة هؤلاء عذرًا إلى الله تعالى) (١)، والمعذرة مصدر كالعذر.

و (٢) قال أبو زيد: (عذرته أعذِره عُذرًا ومعذِرةً وعُذرَى) (٣)، ومعنى عذره في اللغة (٤): قام بعذرهِ، وقبل (٥) عذره، يقال: من يعذرني، أي: من يقوم بعذري، وعذرت فلانًا فيما صنع، أي: قمت بعذره، فعلى هذا معنى قوله: ﴿مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أي: قيام منا بعذر أنفسنا إلى الله، فإنا إذا طولبنا بإقامة النهي عن المنكر، قلنا: قد فعلنا، فنكون بذلك معذورين. وقال الأزهري: (المعذرة اسم على مفعلة من عذر يعذر، وأقيم مقام الاعتذار، كأنهم قالوا: موعظتنا اعتذار إلى ربنا، فأقيم الاسم مقام الاعتذار، يقال: اعتذر فلان اعتذارًا وعذرة (٦) ومعذرة من ذنبه فعذرته) (٧).

وذكرنا معنى الاعتذار وأصله (٨) في اللغة في سورة براءة عند قوله (٩):