التفسير البسيط
Printed page ٩/ ٣٩٠
أنهم أُهلكوا باتخاذ [أصحابه] (١) العجل، [فقال: ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾، يعني: عبدة العجل] (٢)، وإنما أهلكوا لمسألتهم الرؤية، وقولهم (٣): ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٤) [النساء: ١٥٣]، و (٥) هذا قول الكلبي (٦) وجماعة.
وقال قوم: (لا يجوز أن يُظن بموسى أن الله ﷿ يهلك قومًا بذنوب غيرهم، ولكن قوله: ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ استفهام على تأويل الجحد، وأراد: لست تفعل ذلك كما تقول: أتهين من يكرمك؟ أي: لست تهين من يكرمك)، وهذا قول ابن الأنباري (٧) , [و] (٨) على هذا أنكر موسى أن يكون سبب إهلاكهم فعل السفهاء، وكأنه لم يعلم سبب إهلاكهم، وأنكر أن يكون فعل السفهاء سبب الإهلاك (٩).
[و] (١٠) قال المبرد: (هذا استفهام استعطاف أي: لا تهلكنا) (١١).