التفسير البسيط
وقوله: ﴿الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ أي: بإخراج الزروع والثمار والنبات والأشجار والعيون والأنهار.
وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
قال ابن عباس: (يريد: مواعيد ربك التي لا خلف فيها ولا ناقض لها (١). ونحو ذلك قال الزجاج (٢) وغيره: (يعني: ما وعدهم الله من إهلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض).
قال مقاتل: (وهي الكلمة التي في القصص: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿يَحْذَرُونَ﴾ (٣) [القصص: ٥, ٦] وقال أهل المعاني: (معنى تمام الكلمة الحسنى: إنجاز الوعد الذي (٤) تقدم بإهلاك عدوهم واستخلافهم في الأرض، وإنما كان الإنجاز تمامًا (٥) للكلام لتمام (٦) النعمة به، وإنما قيل: ﴿الْحُسْنَى﴾ لأنه وعد بما يحبون) (٧).
وقوله تعالى: ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾. قال ابن عباس: (يريد: على عذاب فرعون وصنيعه بهم) (٨)، وهذا إخبار عن حسن عاقبة الصبر على الحق.