Printed page ٩/ ١٧٠
يعني: بشر بن مروان (١)، وعلى هذا خصّ العرش بالإخبار عن الاستيلاء عليه؛ لأنه أعظم المخلوقات.
وقال الأخفش: (﴿اسْتَوَى﴾ أي: علا، يقال: استويت على ظهر البيت أي: علوته) (٢) وهذا القول اختيار ابن جرير، قال: (معناه: ارتفع ارتفاع ملك وسلطان، لا ارتفاع انتقال وزوال) (٣)، وهذا يعود إلى معنى الاستيلاء (٤). وقد شرحنا الاستواء في صفة الله تعالى مستقصى في سورة البقرة (٥).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ٢/ ٣٣٩، و"الدر المصون" ١/ ٢٤٣، ونسب في "تاج العروس" ١٩/ ٥٥١ (سوا)، إلى الأخطل، وفي هذه المراجع (قد استوى)، وقال شيخ الإسلام في "الفتاوى" ٥/ ١٤٦: (لم يثبت نقل صحيح أنه شعر عربي، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه، وقالوا: إنه بيت مصنوع لا يعرف في اللغة) اهـ. ونسبه ابن كثير في "البداية والنهاية" ٩/ ٧ إلى الأخطل، وقال: (الأخطل نصراني، والاستدلال به باطل من وجوه كثيرة) اهـ. وهو ليس في ديوان الأخطل والواحدي نسبه هنا وفي "الوسيط" ١/ ١٩٢ (إلى البعيث) وانظر: "مختصر الصواعق المرسلة" ٣/ ٨٩٠، ٨٩٨. (١) بشر بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي: أمير كان سمحًا جوادًا, ولى إمرة العراق لأخيه عبد الملك، وتوفي سنة ٧٥ هـ، وله نيف وأربعون سنة. انظر: "سر أعلام النبلاء" ٤/ ١٤٥، و"البداية والنهاية" ٩/ ٧، و"تهذيب تاريخ ابن عساكر" ٣/ ٢٥١، و"الأعلام" ٢/ ٥٥. (٢) "تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٩٤، وانظر: "معاني الأخفش" ١/ ٥٥ - ٥٦. (٣) "تفسير الطبري" ١/ ١٩٢، واختار أن معنى قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]: (علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سموات) اهـ. (٤) الطبري -رحمه الله تعالى- رجح في معنى الاستواء ما قال به السلف، ثم أخذ يناقش المؤولين، ومن باب إلزام الحجة لهم، قال: (قل علا عليها علو ملك وسلطان) اهـ، وهذه العبارة ليست من نهج السلف في الإثبات، والله اعلم. (٥) انظر: "البسيط" البقرة: ٢٩.