Printed page ٩/ ٥٩
وقال ابن قتيبة: (﴿مَذْءُومًا﴾ [مذمومًا] (١) بأبلغ الذم) (٢). وقوله: ﴿مَدْحُورًا﴾؛ الدحر في اللغة (٣): الطرد والإقصاء والتبعيد يقال: دَحَره دَحْرًا ودُحورًا إذا طرده وبعده، ومنه قوله تعالى: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا﴾ [الصافات:٨ - ٩]، وقال أمية:
وبإذنه سجدوا لآدمَ كلهمْ ... إلا لعينًا خاطئًا مَدْحورًا (٤)
وأما لفظ المفسرين في تفسير هذين الحرفين، فقال ابن عباس: (﴿مَذْءُومًا﴾ ممقوتًا) (٥)، وروى عطية عنه: (﴿مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ يعني: صغيرًا مقيتًا) (٦).
وقال في رواية عطاء: (يريد: صاغرًا ملعونًا) (٧)، وكل واحد منهم أتى بلفظ قريب المعنى مما ذكره أهل اللغة.
وقوله تعالى: ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾، اللام فيه لام القسم، وجوابه قوله (٨): ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾.