Skip to content

التفسير البسيط ١٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٩/ ٢٩

وقولى تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾، يقال: عاش يعيش عيشا ومعاشًا ومعيشة وعيشة ومعيشا بغير هاء (١) ومنه قول رؤبة:

إليك أشكو شِدَّةَ المَعِيشِ (٢)

قال الليث: (العيش: المطعم والمشرب (٣) وما يكون به الحياة، والمعيشة: ما يعاش به) (٤)، [وقال الزجاج: (ومعنى المعايش: يحتمل أن يكون ما يعيشون به] (٥) ويمكن أن يكون الوصلة إلى ما يعيشون به) (٦).

وقد أشار ابن عباس إلى المعنين اللذين ذكرهما الزجاج فقال في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ (يريد: بما أفضل عليكم في الرزق وما فضلكم به على العرب، وهو أنهم ينسبون إلى الله وإلى حرمه وأمنه والعرب لهم تبع) (٧) فقوله: (بما أفضل عليكم في الرزق) إشارة إلى [الوصلة] (٨) إلى ما يعيشون به؛ لأنهم بذلك التفضيل توصلوا إلى المكاسب والتجارات، وعلى ما ذكره ابن عباس من التفسير تكون الآية خطابًا لقريش.