والله تعالى ربُّ كل شيء أي: مالكه، وهو السيد على الحقيقة.
وقال بعض أهل اللغة: المعنى الثاني راجع إلى الأول الذي هو بمعنى التربية (١) وقيل للمالك: (رب) لأنه يرب مملوكه، ويملك تربيته وتنشئته، والسيد رب لأنه مالك.
فأما ما يذهب إليه المتكلمون أنه لم يزل ربًّا (٢)، وأن هذا من صفة الذات، وقولهم: إن معناه الثابت الدائم، من قولهم: (ربُّ بالمكان) إذا أقام به (٣). فهذا لا يعرفه أهل اللغة، وليس يصح ربَّ (٤) بمعنى: أقام (٥)، وأربَّ بمعنى: أقام صحيح (٦)، فان أمكن بناء (٧) هذا الاسم من الإرباب صح قولهم.