Skip to content

التفسير البسيط ١٤١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٨/ ٤٨٢

وقال سعيد بن المسيب: (معناه: لا تمنعوا الصدقة) (١)، وهذا يتوجه على أن تأويله: لا تتجاوزوا الحد في البخل والإمساك حتى تمنعوا الواجب من الصدقة، وهذا ضد القول الأول، ولكنهما راجعان إلى معنى مجاوزة الحد، فالأول: مجاوزة في الإعطاء. والثاني: مجاوزة في البخل.

وقال مقاتل (٢) وعطية: (معناه: لا تشركوا الأصنام في الحرث والأنعام) (٣)، وهذا أيضًا من باب المجاوزة؛ لأن من أشرك الأصنام في الحرث والأنعام فقد جاوز ما حُدّ له. وروى عطاء، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (لا تجعلوا لله شريكًا، إنه لا يحب من جعل له شريكًا) (٤)، وهذا أيضًا من مجاوزة الحد.

وقال إياس بن معاوية (٥): (ما جاوزت به أمر الله فهو سرف