Skip to content

التفسير البسيط ٩٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٨/ ٣١٠

وهو قول أبي عبيدة (١) والمبرد (٢) ذكرا ذلك في قوله تعالى: ([الشَّمْسُ] (٣) وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) [الرحمن:٥]، ومن جعل الحسبان مصدرًا جعله كالرجحان والنقصان (٤).

فأما نصب ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ فقال أبو إسحاق: (النصب على تأويل وجعل الشمس والقمر؛ لأن في ﴿جَاعِلٌ﴾ معنى جعل، وبه نصبت ﴿سَكَنًا﴾، كما تقول: هو معطي زيدٍ درهمًا، فنصب الدرهم محمول على تأويل أعطى) (٥)، ونحو هذا قال أبو علي (٦). وقال الفراء: (الليل في قوله (وَجَاعِلُ الَّليْلِ) في موضع نصب في المعنى فرُد ﴿الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ على معناه لما فرّق بقوله ﴿سَكَنًا﴾، فإذا لم تفرق بينهما بشيء آثروا الخفض، وقد يجوز أن ينصب وإن لم يحل بينهما بشيء) (٧)، وأنشد:

بَيْنَا نَحْنُ ننظره أَتَانَا ... مُعَلّقَ شِكوة وزِنَادَ رَاعِ (٨)