وقوله: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾، قال الفراء: (هذا جواب لقوله: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أي: الله أنزله) (١).
قال أبو بكر: (فلما وضح معنى الإنزال لم يذكر إفراد الاسم، ألا ترى أن الرجل يقول للرجل: إذا قيل لك: من قام؟ فقل: زيد، تريد (٢) فقل: زيد قام) (٣).
قال الفراء (٤): (وإن شئت قلت: قل هو الله .. (٥))، قال أبو بكر: (فأضمر هو في هذا الموضع كما أضمر في قوله: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، وفي قوله: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ [النساء: ٨١]) (٦).
وقال أهل المعاني: (هذا من حسن تعليم السؤال والجواب).