Skip to content

التفسير البسيط ٧٣

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٨/ ٢٢٨

قال ابن عباس: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (يريد: يوم القيامة) (١) , وذكر غير الزجاج من النحويين: (أن قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ ينتصب بإضمار: وقدر أو قضى، والكلام دل على هذا، فيكون ذلك المقدّر معطوفًا على خلق (٢)، وهذا أحسن من القول الثالث الذي ذكره الزجاج.

واختلفوا في أن الخطاب في قوله ﴿كُنْ﴾ لماذا، فقال الفراء (٣) وحكاه الزجاج (٤): (المخاطبة للصورة خاصة، المعنى: ويوم يقول (٥) للصور كن فيكون)، وقد ذكر الصور في هذه الآية وكان ذكره فيما بعد دليلًا على أن الخطاب له. ويذكر الاختلاف (٦) في الصور.

وقال الزجاج وحده: (وقيل: إن قوله: ﴿كُنْ﴾ فيه إضمار جميع ما يخلق في ذلك الوقت المعنى: و (٧) يوم يقول (٨) للشيء كن فيكون، وهذا ذكر ليدل على سرعة أمر البعث والساعة، كأنه قال: ويوم يقول للخلق موتوا فيموتون، وانتشروا فينتشرون، كأنه يأمر الحياة فتكون (٩) فيهم