التفسير البسيط
كان يدعو أباه إلى الكفر وأبوه يدعوه إلى الإِسلام) (١) فقوله: ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ﴾ يريد: عبد الرحمن بن أبي بكر، قال الكلبي: (استفزّته الشياطين فعمل بالمعاصي ﴿حَيْرَانَ﴾: ضال عن الهدى ﴿لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا﴾ يعني أبويه وأصحاب محمد ﷺ) (٢).
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ هذا جواب لعبد الرحمن حين دعا أباه إلى دين آبائه، قال ابن عباس في رواية عطاء: (وأبو بكر يقول: أَتبع ديني، ويخبره أن دين الله الهدى الذي هو عليه) (٣).
قال أهل المعاني: (الآية من أولها إلى قوله ﴿اَئتِنَا﴾ إنكار على من دعا إلى الضلال وعبادة الأصنام، من آمن بالله وسلك طريق الهدى، وتشبيه حاله لو أجاب داعي الضلال بتشبيه حال التائه بسلوكه غير المحجة).
وقوله بعد هذا: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ رد على من دعا إلى عبادة الأصنام، وكأنه بمنزلة: لا تفعل (٤) ذلك؛ لأن ﴿هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾