Skip to content

التفسير البسيط ١٠٦

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٧/ ٥٧٠

ابن عباس والسدي (١)، وقال عامة المفسرين: من بعد صلاة العصر (٢)، وعلى هذا قال ابن قتيبة: خص هذا الوقت؛ لأنه قبل وجوب الشمس، وأهل الأديان يعظمونه، ويذكرون الله فيه، وَيتَوقَّون الحلف الكاذب وقول الزور، وأهل الكتاب يصلون لطلوع الشمس وغروبها (٣).

وقال ابن الأنباري: قالوا: إنما أمرنا باستحلاف الشاهِدَين بعد صلاة العصر، لأنه وقت تعظمه اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الملل، فندبنا الله إلى استحلافهم في الوقت الذي يشرفونه، ويعظمونه، ويتجنبون فيه الأكاذيب.

وقوله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ﴾، الفاء لعطف جملة على جملة، قال أبو علي: وإن شئت جعلت الفاء للجزاء كقول ذي الرُّمة:

وإنسانُ عيني يَحْسِرُ الماءُ مرَّةً ... فيبدو وتاراتٍ يَجُمُّ فَيَغْرَقُ (٤)

تقديره إذا حَسَرَ بدا، وكذلك إذا حبستموهما أقسما (٥).

وقوله تعالى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾، أي في قول الآخَرين الّذَين ليسا من أهل من ملتكم، وغلب على ظنكم خيانتهما.

قال أبو بكر (٦): والشرط متعلق بـ (تحبسونهما)، كأنه قال: إن ارتبتم