Skip to content

التفسير البسيط مقدمة المؤلف

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ١/ ٤٢٤

وقرأت عليه بلفظي كتاب الزجاج في المعاني (١) روايته عن ابن مقسم (٢) عنه، وسمع بقراءتي الخلق الكثير.

ثم فرغت للأستاذ الإمام "أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي" ﵀، وكان حبر العلماء بل بحرهم، ونجم الفضلاء (٣) بل (٤) بدرهم، وزين الأئمة بل فخرهم، وأوحد الأمة بل صدرهم، وله التفسير الملقب بـ"الكشف والبيان عن تفسير القرآن" (٥)، الذي رفعت به المطايا في السهل والأوعار، وسارت به الفلك في البحار، وهبت هبوب الريح في الأقطار:

وسار مسير الشمس في كل بلدة ... وهب هبوب الريح في البر والبحر (٦)

وأصفقت (٧) عليه كافة الأمة على اختلاف نحلهم، وأقروا له بالفضيلة في تصنيفه ما لم يسبق إلى مثله، فمن أدركه وصحبه علم أنه كان منقطع