التفسير البسيط
Printed page ٧/ ٢٧٠
يشرب، والذبائح داخلة في اسم الطعام على مقتضى اللغة.
قال ابن عباس: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] ثم استثنى ذبائح أهل الكتاب فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ يعني: (ذبائح اليهود (١)) والنصارى وإن لم يذكروا اسم الله وذكروا عيسى وعزير (٢).
وقال الشعبي وعطاء في النصراني (يذبح فيقول: باسم (٣)) المسيح. قالا: تَحلّ، فإن الله قد أحل ذبائحهم وهو يعلم (ما يقولون (٤)) (٥).
ومثل هذا رُوي عن الزهري (٦) ومكحول (٧).
وقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾.
يريد أن ذبائحنا لهم حلال، فإذا اشتروها (منا كان (٨)) الثمن لنا حلالًا، (واللحم لهم حلالًا) (٩)، وهذا يدل على أنهم مخاطبون بشريعتنا.