Skip to content

التفسير البسيط ٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٧/ ٢٣٢

هذا كلامه (١)، والظاهر ما عليه الجمهور.

وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾.

قال أبو إسحاق: هذا لفظ أمر، معناه الإباحة؛ لأن الله ﷿ حرم الصيد على المحرم وأباحه له إذا حل من إحرامه، ليس أنه واجب عليه إذا حلّ أن يصطاد، ومثله قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ [الجمعة: ١٠] تأويله: أنه قد أبيح لك ذلك بعد الفراغ من الصلاة، ومثل ذلك في الكلام: لا تدخلن هذه الدار حتى تؤدي ثمنها، فإذا أديت ثمنها فادخلها، تأويله: فإذا أديت فقد أبيح لك دخولها (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾.

قال ابن الأعرابي: الجَرْم مصدر الجارم الذي يجرم نفسه وقومه شرًا (٣).

والمفسرون يقولون في هذا: لا يحملنكم بغض قوم (٤).

وهو قول ابن عباس وقتادة (٥)، وقول الكسائي ويونس (٦).

قال أبو العباس: يقال: جرمني زيد على بغضك، أي: حملني عليه (٦).

وأكثر أهل اللغة والمعاني يقولون: لا يُكْسِبَنَّكم (٧).