التفسير البسيط
Printed page ٧/ ١٦٢
فتذبذب أي: اضطراب (١)، قال النابغة:
ألم ترَ أن الله أعطاكَ سورةً ... ترى كُلَّ مَلْكٍ دونَها يتذَبْذَبُ (٢)
وقوله تعالى: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ﴾.
أي: بين الكفر والإيمان، أو بين الكافرين والمؤمنين (٣).
وذلك يشار به إلى الجماعة. وقد ذكرنا الكلام فيه عند قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بأبلغ شرح (٤).
وذكر الكافرين والمؤمنين قد جرى في هذه القصة عند قوله: ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ﴾ [النساء: ١٣٩] الآية، وإذا جرى ذكر الفريقين فقد جرى ذكر الكفر والإيمان.
قال ابن عباس: "يريد لا كافر ولا مؤمن" (٥).
وإنما أراد ابن عباس لا كافر ظاهر الكفر، بدليل قول السدي: ليسوا بمشركين مُصرِّحين الشرك (٦)، وليسوا بمؤمنين (٧).
وقول قتادة: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين الشرك (٨).