التفسير البسيط
جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ [البقرة: ١٨٢]، وقال: ﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤].
والصلح على هذه القراءة اسم تعدى الفعل إليه كتعدِّيه إلى الأسماء. فقوله: (يُصلحا صلحًا) كقولك: "أصلحت ثوبًا" (١).
وقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾.
قال ابن عباس: "يريد أعظم لثوابه وثوابها" (٢).
وقال الكلبي: والصلح خير من النشوز والإعراض والإقامة عليهما (٣).
وقال الزجاج: الصلح خير من الفرقة (٤).
قال أهل المعاني: يقول: إن يصالحا على شيء خير من أن يتفرقا، أو يُقيما على النشوز والإعراض (٥).
وقوله تعالى: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾.
الشح: البُخل، والشحيح: البخيل، وجمعه: أشحة (٦).
قال الفراء: يقال: شح يشِحُّ، بكسر الشين. قال: وكذلك كل فعيل من النعوت إذا كان مضاعفًا، مثل: خفيف وذفيف (٧)، فهو على فَعَل يَفْعِل، ومثله: ضنين، وقد قالوا: ضنَّ يضنُّ، واللغة العالية: يَضنُّ (٨).