Skip to content

التفسير البسيط ١٢٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٧/ ١٢٨

قال أبو إسحاق: النشوز يكون من الزوجين، وهو كراهة كل واحد منهما صاحبه، واشتقاقه من النشز وهو ما ارتفع من الأرض (١).

قال المفسرون: ﴿نُشُوزًا﴾ ترفعًا لبغضها ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ عنها لموجدة وأثرة (٢).

قال الكلبي: يعني ترك مجامعتها، وإِعْرَاضًا بوجهه عنها (٣).

وقال مقاتل: ﴿نُشُوزًا﴾ عصيانًا - يعني: الأثرة، وهو قول ابن عباس ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾ عنها لما به من الميل إلى أخرى (٤).

وقال الزجاج: النشوز من بعل المرأة أن يسيء عشرتها، وأن يمنعها نفسه ونفقته (٥).

وقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾. جعل الله ﷿ الصلح (جائزًا) (٦) بين الرجل والمرأة، إذا رضيت منه بإيثار غيرها عليها.

قال جميع المفسرين: هذا الصلح في القسمة والنفقة، وهو أن يقول الرجل لامرأته: إنك دميمة، أو قد دخلت في السن وأريد أن أتزوج عليك شابة جميلة، وأوثرها عليك في القسمة بالليل والنهار، فإن رضيت بهذا