التفسير البسيط
Printed page ٧/ ٣٢
ونحو ذلك قال الزجاج: حتى يرجعوا إلى النبي ﷺ (١). وهذا هو الظاهر. وقال قوم: معناه حتى يخرجوا في سبيل الله مع رسول الله ﷺ صابرًا محتسبًا، وهو هجرة المنافقين (٢).
والهجرة أنواع: فأعلاها وأفضلها هجرة المهاجرين دورهم ومساكنهم بمكة إلى المدينة، وهم الذين ذكرهم الله في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وذكرهم في القرآن كثير (٣). وهجرة المنافقين ما ذكرنا.
وهجرتان ثابتتان إلى يوم القيامة (٤)، وهي هجرة من أسلم من الكفار في دار الكفر، يلزمه أن يهاجر إلى المسلمين، ولا يحل له المساكنة بين أظهرهم والاستسرار بالدين (٥)، لقوله ﷺ: "أنا بريء من كل مسلم مع مشرك" (٦). وهجرة المسلم عما نهى الله عنه (٧)، لقوله ﷺ: