Skip to content

التفسير البسيط ٨٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٧/ ٢٩

وإجماع أهل اللغة أن الركس والإركاس بمعنى، وأن تأويله النَّكس والرد، والمنكوس والمركوس واحد (١).

قال الزجاج: تأويل ركسهم في اللغة (٢): نكسهم وردهم (٣)، والمعنى: أنه ردهم إلى حكم الكفار من الذل والصغار والسبي والقتل ﴿بِمَا كَسَبُوا﴾ أي بما أظهروا من الارتداد بعدما كانوا على النفاق، وذلك أن المنافق ما دام متمسكًا في الظاهر بالشهادتين لم يكن لنا سبيل إلى دمائهم، وكذلك فعل رسول الله ﷺ، وكان قد أعلم بنفاق المنافقين، وذكر عددهم لحذيفة (٤)، وعاش خلق بعد رسول الله ﷺ، فإذا أظهروا الارتداد عادوا إلى حكم الكفار، وهذا معنى قوله: ﴿وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾.

وقوله تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ﴾.

قال ابن عباس: "يريد تُرشدوا من لم يرشده الله" (٥).

ومعنى هذا أنه ليس إليكم هداية من أضل الله، وهؤلاء ممن ضلهم الله فلا يرشدهم أحد.

وقال الزجاج: [أي أتقولون] (٦) إنَّ هؤلاء مهتدون والله جل وعز قد أضلهم (٧).