Skip to content

التفسير البسيط ٧٧

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٦٠٧

وقال عطاء: ﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ عن قتال عبدة الأصنام؛ لأنَّ الله لم يأمر بقتالهم (١). وقال ابن إسحاق: كان المسلمون قبل أن يؤمروا بالقتال قالوا للنبي ﷺ: لو أذنت لنا أن نقاتل المشركين. فأمروا بالكف، وأداء ما افترض عليهم غير القتال، وهو قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ﴾. قال ابن عباس: فرض عليهم القتال بالمدينة.

وقوله تعالى: ﴿إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ﴾. قال: يعني عذاب الناس القتل ﴿كَخَشْيَةِ اللَّهِ﴾ (٣). وهو مصدر مُضاف إلى المفعول (٤).

﴿أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾. قال ابن عباس: أو أكثر خشية (٥).

وقال الحسن: من صفة المؤمنين لما طُبع عليه البشر من المخافة، لا على كراهة أمر الله بالقتال (٦).

ودخلت ﴿أَوْ﴾ ههنا من غير شك، ومعناه الإبهام على المخاطب بمعنى أنهم على إحدى الأمرين من المساواة أو الشدَّة -وهذا أصل ﴿أَوْ﴾ (٧) - وهو بمعنى أحد الأمرين على الإبهام (٨).