والظاهر من هذا الكلام أن عليًا ﵁ رأى الفُرقة من غير رضا الزوج، ولذلك قال: كذبت، ولم يقل: فلا أبعث الحكمين حتى ترضى.
وإذا تعذر تنفيذ العقد بأحكامه فالوجه رفعه، وهذا هو الظاهر الصحيح من مذهب الشافعي ﵀ الذي نص عليه في كتاب الطلاق من أحكام القرآن (١)، وهو اختيار المزني (٢) (٣).
وقال الحسن: الحكمان يحكمان في الاجتماع ولا يحكمان في الفرقة إلا بأمرهما (٤). وهذا أحد قولي الشافعي، وقد نص عليه في "المُختصر"، وقال: لا بد من توكيل الزوج في الطلاق؛ لأنّ الطلاق إلى الأزواج (٥).
قال الزجاج: وحقيقة أمر الحكمين أنهما (٦) يقصدان الإصلاح،