التفسير البسيط
وقال قتادة ومقاتل والسدي: قالت الرجال: إنا لنرجو أن نُفَضَّل على النساء بحسناتنا في الآخرة، كما فُضِّلنا عليهن في الميراث، فيكون أجرنا على الضعف من أجر النساء. وقالت النساء: إنا لنرجو أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال في الآخرة، كما لنا الميراث على النصف من نصيبهم في الدنيا.
فأنزل الله ﷿: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا﴾ من الثواب والعقاب ﴿وَلِلنِّسَاءِ﴾ كذلك (١). فسوى بين الفريقين في الثواب والعقاب، واستحقاقهم إياهما بالاكتساب.
ولأصحاب المعاني في هذا وجه آخر: يقول: لكل فريق من الرجال والنساء نصيب مما اكتسب من نعيم الدنيا، فينبغي أن يقنع به رضًى بما قسم الله له، ولا يتمنى مال غيره.
وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾.
أي إن احتجتم إلى ما لغيركم (وأجبكم) (٢) أن يكون لكم مثل ما له فاسألوا الله أن يعطيكم مثل ذلك من فضله (٣).
وقال رسول الله ﷺ: "سلوا الله من فضله، فإنه يحب أن يُسأل" (٤).