Skip to content

التفسير البسيط ٢٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٤٥٦

وكانت العرب في الجاهلية يعيبون الزنا العلانية، ولا يكادون يعيبون اتخاذ الأخدان فجاء الله بالإسلام فهدم ذلك، وقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (١) [الأعراف: ٣٣]، وقال: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾.

وقال الشعبي: الزنا على نحوين خبيثين، أحدهما أخبث من الآخر، فأما الذي هو أخبثهما فالسفاح، وهو الفجور بمن أتاها، والثاني: اتخاذ الخدن، وهو الزنا في السر (٢).

قال قتادة: ونهى الله عن نكاح المُسَافِحة وذات الخِدْن (٣).

وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ﴾. قرئ بالوجهين؛ فمن ضم الألف (٤) فمعناه: أُحصنّ بالأزواج، على معنى: تَزوجْن (٥). قاله ابن عباس، وسعيد ابن جبير والحسن ومجاهد وقتادة (٦).

ومن فتح الألف (٧) فمعناه: أَسلَمْن (٨).