التفسير البسيط
Printed page ٦/ ٣٥٨
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً﴾ وقرأ نافع (واحدةٌ) بالرفع (١) على معنى: إن وقعت واحدة، أي: إن حدث حكم واحدة، أو إرث واحدة؛ لأن (٢) المراد حكمها والقضاء في إرثها، لا ذاتها.
والاختيار قراءة العامة؛ لأن التي قبلها لها خبر منصوب، وهو قوله: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾، وكما أن الضمير هناك: إن كن المتروكات أو الوارثات نساء، كذلك ههنا: وإن كانت المتروكة واحدة (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ﴾ يعني: ولأبوي الميت، كناية عن غير مذكور (٤)، وهما والداه. والأصل أن يقال: أبة (٥)، ولكن استغنى عنها بأم، فأبوان تثنية أب وأبة، وكذلك لو ثنيت ابنًا وابنًة ولم تخف اللبس لقلت: ابنان (٦).
وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾. أو ولد ابن، واسم الولد يقع على ولد الابن (٧).