Skip to content

التفسير البسيط ٥

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٣٢٣

قال أبو إسحاق (١): إنما قيل أموالكم؛ لأن معناها الشيء الذي به قِوام أمركم، كما قال: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]، ولم يكن الرجل منهم يقتل نفسه، ولكن كان بعضهم يقتل بعضًا، أي: تقتلون الجنس الذي هو جنسكم (٢).

وقال بعض النحويين: إذا اختلط المخاطب مع الغائب غُلِّب المخاطب، لذلك أضاف الأموال إليهم وهي للسفهاء، وهذا التفسير دليل على ما ذهب إليه الشافعي ﵀ من جواز الحجر على الرجل البالغ إذا كان مُبذِّرًا مُفسدًا لماله (٣).

وقوله تعالى: ﴿الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾. قال ابن عباس: يريد قيامًا لمعايشكم وصلاح دنياكم (٤).

قال أبو عبيدة (٥): (قِيام) مصدر، ويجيء في معناه (قِوام)، وهو الذي يقيمك، وانما أذهبوا الواو لكسرة القاف كما قالوا: صِوار وصِيار (٦).