Skip to content

التفسير البسيط ٢

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٣١٦

وقوله تعالى: ﴿نِحْلَةً﴾. قال ابن عباس (١)، وقتادة، وابن جريج، (وأبي زيد) (٢): فريضة (٣). وإنما فسروا النحلة بالفريضة؛ لأن النحلة معناها في اللغة: الديانة والمِلّة والشِرعة والمَذهب.

قال الزجاج، عن بعضهم في قوله: ﴿نِحْلَةً﴾ أي: ديانة (٤)، ومثله رُوي (٥) عن ابن الأعرابي: نحلة: أي: دينًا وتدينًا (٦). يقال: فلان ينتحل كذا، إذا كان يتدين به، ونِحْلَتُه كذا أي: دينه ومذهبه (٧).

فقوله: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ﴾ أي آتوهن مهورهن، فإنها نِحلة، أي دين وشريعة ومذهب في الدين، وما هو ديانة فهو فريضة.

قال ابن الأنباري: يقال: فلان (مُنْتَحِلٌ (٨)) كذا، إذا كان يتدين به ويجعله فَرضًا على نفسه (٩).

وقال الكلبي: أي: عطية وهبة (١٠)، يقال نحلت فلانًا شيئًا أنحله