Skip to content

التفسير البسيط ٢٠٠

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٢٧٤

يكونن (١) أصْبَرَ منكم.

﴿وَرَابِطُوا﴾، أي: أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب والحُجَّةِ. قاله الزجّاج (٢). وأصلُهُ -عند أهل اللغة-: مِن (مُرابَطَةِ الخَيْل)، وهو ارتباطها بإيزاء العَدُوِّ في بعض الثُّغُور (٣).

قال ابن قتيبة (٤): أصل (المُرَابَطَةِ) و (الرِّباط): أن يَرْبِطَ هؤلاء خيولَهم في الثَّغْرِ، وَيربط الكفارُ خيولَهم، كلٌّ يُعِدُّ لِصَاحبه، ثم سُمِّيَ المُقامُ بالثغور (رِباطًا)؛ لوجود هذا المعنى (٥).

وكلام ابن عباس -في رواية عطاء- يَدُلُّ على هذه الجملة، فإنه قال في قوله: ﴿وَرَابِطُوا﴾ يريد: عَدُوِّي وعدوَّكم. حتى يرجع عن دينه إلى دينكم (٦).

وهذا اللفظ يتضمن معنى (٧) ملازمة الجهاد. وهذا قول أكثر أهل