التفسير البسيط
Printed page ٦/ ٢٧٢
وقال ابن جُرَيْج (١)، وابن زيد (٢): نزلت في عبد الله بن سَلامٍ وأصحابه.
وقال مجاهد (٣): نزلت في مؤمِنِي أهلِ الكتابِ، كلِّهم.
و (٤) قال الزجاج (٥): لَمَّا ذكر الذين كفروا من أهل الكتاب في قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ١٨٧] ذكر حال مَنْ آمَنَ مِنْ أهلِ الكتاب، وأخبر أنهم صَدَقُوا في حال خُشُوعٍ.
وقوله تعالى: ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ أي: عَرَضًا مِنَ الدُّنياَ، كفعل اليهود الذين غَيَّروا التوراة بِثَمَن.
ومعنى: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ -ههنا-: أنه لا يُؤخِّرُ الجزاءَ عَمَّن استحقه؛ لِطُول الحِسَابِ والاشتغال به؛ كما يتأخر (٦) لذلك الحقوقُ في الدنيا. ومضى الكلام في معنى سرعة حساب الله (٧).