Printed page ٦/ ٢٥٣
على قَدْرِ إمْكانِهِم، في صحتهم وسَقَمِهم.
وقال آخرون (١): يريد: أنهم يذكرون الله على كل حال.
وجاز (٢) أن يعطف بـ (على) على ﴿قِيَامًا﴾ و ﴿وَقُعُودًا﴾ , لأن معناه يُنْبِئ عن حالٍ مِنْ أحوال تَصَرُّفِ الإنسان؛ كما تقول: (أنا أصِيرُ إلى زيدٍ ماشِيًا، وعلى الخيل). المعنى: ماشِيًا ورَاكِبًا (٣).
وقوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ .
ليَكُون (٤) ذلك أزيد في بَصِيرتهم؛ لأن فكرهم يُرِيهم عِظَمَ شأنهما، فيكون تعظيمُهم للهِ ﷿ على حسب ما يقفون عليه من آثار حكمته.
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ .
أي: و (٥) يقولون: رَبَّنا ما خلقت هذا (٦). الإشارة بـ ﴿هَذَا﴾ راجعةٌ إلى
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ممن قال به: قتادة، وابن جريج، ومجاهد. انظر. "تفسير الطبري" ٤/ ٢١٠، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٤٢ (٢) من قوله: (وجاز ..) على (.. وراكبًا): نقله -بتصرف- عن: "معاني القرآن"، للزجاج: ١/ ٤٩٨. (٣) أي أنَّ ﴿وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ في معنى الاسم؛ أي: (ونيَامًا)، أو (مُضْطجِعين على جنوبهم). فحسن حينها عطفها على ﴿قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ ، كما قال في موضع آخر: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا﴾ [سورة يونس: ١٢] فقوله: ﴿لِجَنْبِهِ﴾ ، أي: (مضطجعا)، فعطف على الأسماء بعدها. انظر: "معاني القرآن"، للفراء ١/ ٢٥٠، و"تفسير الطبري" ٤/ ٢١٠. (٤) من قوله: (ليكون ..) إلى (.. آثار حكمته): نقله -بتصرف- عن "معاني القرآن"، للزجاج: ١/ ٤٩٩. (٥) (الواو): زيادة من (ج). (٦) في (ج): (هذه).