Skip to content

التفسير البسيط ١٨٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٢٥١

قوله: ﴿لَا يَحْسَبَنَّ الذين يفرحون﴾ محذوفان (١)؛ لِدَلالَةِ ما ذكِرَ من بَعْدُ عليهما (٢). فَلمَّا كان قوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ متَّصلًا بمفعولَيْن ظاهِرَيْنِ، جُعِلا مفعولَي قولِهِ (٣): ﴿لا يَحْسَبَنَّ (٤) الذين يَفْرَحُون﴾ , بتقدير: لا يَحْسَبَنَّ (٥) الذين يفرحون أنْفُسَهُمْ، بمفازةٍ من العذاب، ولا تَحْسَبَنَّهم أنت -أيضًا- كذلك.

وقوله تعالى: ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ قال الفرّاء (٦): يريد: [ما] (٧) فعلوه؛ كما قال ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧] أي: فَعَلْتِ. وكقوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٦].

وقوله تعالى: ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ أي (٨): بِمَنْجَاةٍ؛ مِنْ قولهم: (فَازَ فلانٌ): إذا (٩) نَجَا. وقال الفرّاء (١٠): أي: بِبُعْدٍ (١١) من العذاب؛ لأن الفَوْزَ معناه: