Skip to content

التفسير البسيط ١٨٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ٢٤٩

يدل على ذلك: قُبْحُ دخولِ النَفْسِ عليها. ولو قلت: (حَسِبتُ نفسي تفعل كذا). لم يَحْسُنْ، كما يَحْسنُ: (حَسِبْتُنِي)، و (أَحْسِبُنِي) (١).

وحُذِفَتْ واوُ الضميرِ في ﴿يَحْسِبُنَّهم﴾ (٢)؛ لِدُخول النون الثقيلة، واجتماع الساكنين (٣). و-كذلك- يُحذف عند دخول النونِ الخفيفة؛ كما تقول: (لا يَحْسِبُنْ زيدًا ذاهبًا).

وقوله تعالى: ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾.

في موضع المفعول الثاني. وقرأ حمزة، وعاصم والكسائي -كلاهما- (٤): بالتَّاء، وفتحوا الباءَ من ﴿تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ (٥).

ووجه هذه القراءة: أنه حذف (٦) المفعولَ الثاني الذي يقتضيه ﴿تَحْسَبَنَّ﴾ الأول؛ لأن ما يجيء بَعدُ من قوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ , يدل عليه.