Printed page ٦/ ٢٣٦
وقوله تعالى: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ .
قال عكرمة (١)، ومقاتل (٢)، والكلبي (٣)، وابن جريجِ (٤): بعث رسولُ اللهِ أبا بكرٍ الصدِّيقَ إلى فِنْحاص، يَسْتَمِدُّه. فقالَ فِنْحاصُ: قد احتاجَ رَبُّكُم إلى أن نُمِدَّه؟ فَهَمَّ أبو بكر أنْ يضرِبَهُ بالسيف، وقد كان رسول الله قال له -حين بَعَثَهُ-: لا تَفْتَاتَنَّ (٥) عليّ بشيء حتى ترجع. فتذكر أبو بكرٍ ذلك، فَكَفَّ عن الضرب، ونزلت هذه الآية (٦).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) من قوله: (قال عكرمة ..) إلى (.. ونزلت هذه الآية): نقله -باختصار وتصرف- عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٦٥ ب. وقول عكرمة في "تفسير الطبري" ٤/ ٢٠٠، و"النكت والعيون" ١/ ٤٤١. (٢) في "تفسيره" ١/ ٣١٩. (٣) لم أقف على مصدرٍ آخر لقوله، سوى "تفسير الثعلبي". (٤) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد عنه في الآية قولُه: (يعني اليهود والنصارى، ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ ، فكان المسلمون يسمعون مِنَ اليهود قولَهم. ﴿عُزَيْرُ ابْنُ الله﴾ ، ومِنَ النصارَى قولَهم: ﴿المَسِيحُ ابْنُ الله﴾ ، فكان المسلمون ينصبون لهم الحربَ إذْ يَسْمَعُون إشراكَهم ..). أخرجه: الطبريُّ في: "تفسيره": ٤/ ٢٠٠ - ٢٠١، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٨٣٥، وأورده الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٤٤١، والسيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ١٨٩ وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر. (٥) يقال: (افْتَاتَ عليكَ فِيهِ، وفَاتَكَ بِهِ)؛ أي: أحدث شيئا دون أمرك. والمصدر: (الافتِيَات)، وهو من: (الفَوْت)، وهو: السبق إلى الشيء دون ائتمار مَنْ يُؤْتَمَر. انظر: "اللسان" ٦/ ٣٤٨١ (فوت). (٦) انظر تفسير الآية: ١٨١ والتعليق على قول ابن عباس في الهامش. وقد ورد في سبب نزولها، ما رواه الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: (أن كعب بن الأشرف اليهودي، كان شاعرًا، وكان يهجو النبي ﷺ، =