في طلب أبي سفيان، فانتدب عِصَابَةٌ منهم، مع ما (١) بهم من الجرح الذي أصابهم يوم أحد، فخرج رسول الله ﷺ في أصحابه، حتى بلغوا حَمرَاءَ الأسد -وهي مِنَ المدينة على ثمانية أميال (٢) -، وألقى (٣) الله ﷿ الرعبَ في قلوب المشركين، فانهزموا من غير حَرْبٍ، فذلك قولُه: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٤).
ومحل ﴿الَّذِينَ﴾: خَفْضٌ، على النعت للمؤمنين (٥). قال الزجّاج (٦): والأحسن أن يكون في موضع رَفْعٍ، على الابتداء، و (٧) يكون خبر الابتداء (٨) ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ على آخر الآية (٩).
و ﴿اسْتَجَابُوا﴾، بمعنى: أجابوا (١٠). وقد مَرَّ (١١).