Printed page ٦/ ١٧٣
ذِكْرُ (١) مَنْ يَقْدَمُ (٢) عليه من إخوانه، فَيُقَال: يَقدَمُ (٣) عليك فلانٌ يومَ كذا، وفلانٌ يوم كذا، فَيَسْتَبْشِرُ (٤) بهم حين يقدمون عليه، كما يستبشر أهلُ الغائب بقدومه في الدنيا.
وقوله تعالى: ﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ (٥) موضع (أنْ): خفض، لأن المعنى: بأنْ لا خوف عليهم. هذا قول الخليل (٦)، والكسائي (٧)، والزجاج (٨).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) من قوله: (فيه ذكر ..) إلى (.. عليك فلان): ساقط من (ج). (٢) في (ب): (تقدم). (٣) في (ب): (تقدم). (٤) في (ج): (فيستبشرون). (٥) (ألا): كتب في (أ)، (ب)، (ج): (أن لا). وأثبتُّها وفق رسم المصحف. (٦) انظر مذهبه في "معاني القرآن"، للزجاج ١/ ٣٠٩ عند تفسير ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: ٢٣]. (٧) انظر مذهبه في "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٤٨، و"معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٩. (٨) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٨٩. وقد ذكر الزجاج -موضحًا مذهب الكسائي والخليل- عند قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ [البقرة: ٢٣٠]، أن موضع ﴿أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ خفض على إسقاط (في)، ومعنى إرادتها في الكلام .. ثم قال: والحذف مع (أن) سائغ؛ فلهذا أجاز الخليل وغيره أن يكون موضع جر على إرادة (في). "المعاني" ١/ ٣٠٩. وعلى غرار هذا المثال يأتي قوله تعالى: ﴿أَلَّا خَوْفٌ﴾ على إرادة الباء، فتصير: (بأن لا خوف ..) كما ذكر المؤلف. وتعرب -كذلك- بدل اشتمال من (الذين)؛ أي: يستبشرون بعدم خوفهم وحزنهم، لأنه هو المستبشر به في الحقيقة، أما الذوات فلا يستبشر بها. انظر: "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج ٢/ ٥٨١، و"البحر المحيط" ٣/ ١١٥، و"الدر المصون" ٣/ ٤٨٦.