Skip to content

التفسير البسيط ١٦٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٦/ ١٦٤

لَوْ أطاعونا؛ لأنهم بعد أن قُتِلوا لا يخاطَبُون. ومثل هذا، قولُه: ﴿لَا (١) تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٥٦] الآية. وقال الكلبي (٢): ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾، (٣)؛ يعني: من (٤) المنافقين (٥).

وعلى هذا التفسير: لا إشكال؛ فإن أصحابَ عبد الله بن أُبَي قالوا لقرنائهم مَنَ المنافقين: لو أطاعنا (٦) هؤلاء -الذين خرجوا مع محمد- في القعود؛ ما قُتِلوا.

وقوله تعالى: ﴿وَقَعَدُوا﴾ يعني: المنافقين، قعدوا عن الجهاد. والواو للحال (٧).

﴿لَوْ أَطَاعُونَا﴾؛ يعنون: شهداء أُحُد. ﴿مَا قتلُوا﴾.

فَرَدَّ الله عليهم، وقال: قل لهم يا محمد: ﴿فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ إنْ صَدَقْتُم أنَّ الحَذَرَ ينفع مِنَ القَدَرِ.