Printed page ٦/ ٧٦
﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ يعني: الذين ثَبَتُوا مَعَ عبد الله بن جُبَيْر -وهو أمير الرُّمَاةِ (١) - حتى قُتِلُوا.
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [أي] (٢): بالهزيمة؛ على معنى: صَرَفَ وجوهَكُم عنهم (٣).
وقال عَطَاء (٤): يريد: صرف حدكم (٥) عنهم. وهذا صريح في أن [المعصيةَ مَخْلُوقَةٌ لله] (٦) ﷿؛ حيث أضاف انهزامهم وتَوَلِّيهم إلى نفسه؛ فقال: ﴿صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ، ولم يقل: (انْصَرَفْتُمْ) (٧).
وقوله تعالى: ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ . أي: لِيَخْتَبِرَكُمْ بِمَا جَعَلَ عليكم مِنَ الدَّبْرَةِ والهزيمةِ، فَيَتَبَيَّنَ الصابرُ (٨) مِنَ الجازع، والمُخْلِصُ مِنَ المنافق (٩).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وهو أمير الرماة: ليس في "تفسير الثعلبي". وفي (ب): (الرملة). انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٢٩ - ١٣٠، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٨٩، و"المستدرك" ٢/ ٢٩٦ كتاب التفسير. سورة آل عمران. وعبد الله بن جُبَيْر بن النعمان الأوسي الأنصاري. شهد العقبة وبدرًا، واستشهد يوم أحد ﵁ انظر: "الاستيعاب" ٣/ ١٤، و"أسد الغابة" ٣/ ١٩٤. (٢) ما بين المعقوفين في (أ): (إلى). والمثبت من: (ب)، (ج)، و"تفسير الثعلبي". (٣) في (ج): (وههم). (٤) لم أقف على مصدر قوله. (٥) هكذا في: (أ)، (ب)، (ج). ومعناها -والله أعلم-: صرف بأسكم وقوتكم عنهم، لأن (حَدّ الرَّجُلِ): بأسه ونفاذُهُ. في نجدته. يقال: (إنه لذو حَدٍّ). انظر: "اللسان" ٢/ ٨٠١ (حدد). (٦) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). والمثبت من (ب)، (ج). (٧) انظر تأويل المعتزلة لها في: "تنزيه القرآن عن المطاعن" ٨٢. (٨) (أ)، (ب): (الصابرين). والمثبت من (ج). (٩) في (ب): (الشاك).