Printed page ٦/ ١٨
فقالوا: نَخَاف لِسَانَهُ يا رَسُولَ الله. فقال: "ذلك [أدْنَى] (١) أنْ لا تَكُونوا شُهَداء" (٢) معناه: أنكم إذا لَمْ تُعَرِّبُوا على مَن يتناول أعراضَ المسلمين؛ مَخَافَة لِسَانِهِ، لم تَدْخُلُوا في جُمْلَةِ المُسْتَشْهَدِين يومَ القيامة على الأمم التي كَذَّبَتْ أنبياءَها.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= محققه؛ حيث قال: (ضُبطت بتشديد الراء في المصورة). وكذا وردت بتشديد الراء في مصادر الخبر المشار إليها سابقًا. وهي ما اعتمدت عليه في ضبط الكلمة. أما في "لسان العرب" ٤/ ٢٣٤٨ (شهد) فقد نقل هذا النص عن الأزهري وفيه: (أنْ لا تَعْزِمُوا عليه). (١) ما بين المعقوفين زيادة من "تهذيب اللغة"، وبقية مصادر الأثر التالية. (٢) الأثر، لم أهتد إليه في كتب السنة، وقد أورده: أبو عبيد بن سلّام في: "غريب الحديث" ١/ ١٠٢ من قول عمر ﵁، حيث قال: (وقد روي عن عمر أنه قال: ..) وذكره، وفي: ٢/ ٢٨ قال: (وفي حديث عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل ..) وذكره وأشار محقق "غريب الحديث" في هامش: ٢/ ٢٥٢ إلى أنه وردت زيادة في بعض نسخ الغريب فيها سند هذا الأثر، وهو: (.. قال: حدثناه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن زيد بن صوحان، عن عمر ..). وفي "التهذيب" ٦/ ٧٤: جعله من قول عمر، حيث قال: القوله (..)، وقد أورده الزمخشري في "الفائق" ٢/ ٤١٤، وابن الجوزي في "غريب الحديث" ٢/ ٧٨ وقال: (قال عمر: مالكم ..) وذكره، وابن الأثير في "النهاية" ٣/ ٢٠١. وفي جميع المصادر السابقة التي أوردت الأثر لم يرد فيها قولهم: (.. يا رسول الله ..). وقوله: (تُعَرِّبوا عليه)؛ أي: تقبِّحوا قولَه، وتعيبوه، وتَرَدُّوه عليه، وتُفسِدوا عليه كلامَه، وتهجِّنوه. انظر: "الفائق" ٢/ ٤١٤، و"اللسان" ٥/ ٢٨٦٦ (عرب)، في كتاب "النخل" لأبي حاتم السجستاني ١٠١: (وفي الحديث: (فما عرَّبتم عليه)، أيَ: فما غيَّرتم).