Skip to content

التفسير البسيط ١٣٨

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٥/ ٦١٥

وقال ابن (١) إسحاق (٢): ﴿هَذَا﴾؛ أي: ما ذَكَرْت؛ يعني قولَه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ [آل عمران: ١٣٧]، أي: هذا (٣) الذي (٤) عَرَّفْتُكم، بيانٌ للناس. قال ابن عباس (٥): يريد: لجميع الخَلْقِ.

﴿وَهُدًى﴾. ذَكَرَهُ بعد ذِكْرِ البَيَان؛ لأن البَيَان: ظُهور المعنى للنَفْسِ (٦)، كائنًا ما كان (٧). والهُدَى: بَيَانٌ لِطَريق الرُّشْد؛ لِيُسْلَكَ دُونَ (٨) طَرِيق الغَيِّ (٩).

وقوله تعالى: ﴿وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ عَمَّ في أَوَّلِ (١٠) الآية، عند ذِكْرِ البَيَان؛ لِيَدُلَّ [على] (١١) أنَّ الخِطَابَ في التكليف، شَامِلٌ لِلمُشْرِكِ والمُسْلِم. وخَصَّ بـ (الهدى)؛ لأنه يهدي بالقرآن مَن يشاء مِن عِبَادِهِ بفضله.