قال أبو إسحاق (١) في هذه الآية (٢): أعلم الله -جَلَّ وعَزَّ- أنَّهم حين لَزِمُوا الطاعةَ، نصرهم اللهُ، وهم قليل، ويوم أُحُد نَزَلَ بهم ما نزل؛ بمخالفة أمرِ النبي ﷺ، فجعل ذلك عقوبة.
وقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: اتقوا معاصي الله بالعمل بطاعته، أو اتَّقوا عقابَ اللهِ بالعمل بطاعته؛ لتقوموا بشكر نعمته. وهذا (٣) معنى قول محمد بن إسحاق بن يَسَار في هذه الآية (٤): اتَّقُونِي فإنَّه شكر نعمتي (٥).