أحدهما: أنه قال (٢): ولو] (٣) قرئ: (لا يَضُرْكم) -بضم الضاد-، جازَ؛ فقد سمع الكسائيُّ بعضَ أهل العالِيَةِ (٤) يقول: [(لا ينْفَعُني ذاك (٥) ولا يَضُورُني) (٦).
قال الزجاج (٧): وهذا غير جائز، لا يُقرأ حرفٌ من كتاب الله ﷿ بخلاف الإجماع، على قول رجل من أهل العالية. وهذا كما قاله؛ لأن القراءةَ بالسَّمَاع والتَّوْقِيف، لا بالجَوَازِ في اللغة.
والآخر: أنه قال (٨) في قوله: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ﴾ -على قراءة من قرأ بالتشديد-: يجوز أن يكون جواب الشرط: فَاء مُضْمَرَة (٩)، ويكون (لا)