أراد (١): أريد الخير والشر، فاكتفى بالخير من الشر (٢).
ويجوز أن يرتفع (الأُمَّة) (٣) بـ (سواء)، ويكون المعنى: لا يستوي من أهل الكتاب أمَّةٌ قائمةٌ، وأخرى غيرُ قائمةٍ.
وهذا الذي ذكر (٤) ابنُ الأنباري، كُلُّهُ مذهبُ الفرّاء في هذه الآية (٥).
قال [أبو إسحاق] (٦): هذا الذي قاله (٧)، خطأ فاحش في هذا المكان (٨)؛ لأن ذِكْرَ أهلِ الكتابِ قد جرى في هذه القصة، وأنهم كانوا يكفرون بآيات الله، ويقتلون [الأنبياء] (٩)، فأعلمَ اللهُ ﷿ أنَّ منهم المؤمنين، الذين هم (١٠) أمةٌ قائمةٌ، فما الحاجَةُ إلى أن يقال: غير قائمة؟ وإنما [المبدوء] (١١) به ما (١٢) كان مِن فِعْلِ أكثرِهم؛ من الكفر والمُشَاقَّةِ للنبي ﷺ.