وقد نُعي هذا عليه، فقيل: لا يجوز حذف الموصول وإبقاء صلته (٣)؛ وذلك أن الموصول لمّا احتاج إلى الصِّلَةِ للبيان عنه، فالحاجة إلى ذِكْرِهِ أشدُّ (٤)، وإنَّما يجوز حذفُ الشيء للاستغناء بدلالة غيره عليه، فلو دَلّ دليل عليه لحُذف مع صلته؛ لأنه معها بمنزلِةِ شيءٍ واحد. ويجوز حذف الصلة دون الموصول؛ لأن الموصول [هو المعتمد عليه، والصلة تبع له؛ لأنها للبيان عنه، فإذا حُذِفَ الموصول] (٥) وجب حذفُ الصلة معه؛ [لأنها تَبَعٌ] (٦) له.
وقد أخبرني العَرُوضي ﵀، عن الأزهري، قال (٧): أخبرني