التفسير البسيط
Printed page ٥/ ٤٧٣
والخطاب في هذه الآية للأوس والخزرج (١).
وقوله تعالى: ﴿جَمِيعًا﴾ منصوب (٢) على الحال؛ المعنى: اعتصموا بحبل الله، مجتمعين على الاعتصام به.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ قال ابن عباس (٣): أي: كما كنتم في الجاهلية مقتتلين على غير دين الله.
وقال قتادة (٤): لا تفرقوا عن دين الله الذي أمر فيه بلزوم الجماعة، والائتلاف على الطاعة.
وقال الزجاج (٥): أي: تناصروا على دين الله، ولا تتفرقوا (٦).
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ قال ابن عباس (٧): يريد: دين الإسلام.
﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾ يريد: ما كان بين الأوس والخزرج من الحرب التي (٨) تطاولت عشرين (٩) ومائة سنة، إلى أن ألَّفَ اللهُ ﷿ بين قلوبهم